مذكرة الجمعية المغربية لرواد الأعمال حول البرنامج المندمج لتمويل ومواكبة المقاولات ” انطلاقة “

مذكرة الجمعية المغربية لرواد الأعمال حول البرنامج المندمج لتمويل ومواكبة المقاولات ” انطلاقة “

الفهرس

أولا: تعريف بالجمعية المغربية لرواد الأعمال

أهداف الجمعية

هيكلة الجمعية

أعضاء المكتب المسير للجمعية

ثانيا: تعريف بالندوة المنظمة حول برنامج ”  انطلاقة”

ثالثا: توصيات الجمعية بخصوص برنامج ” انطلاقة “

بخصوص علاقة برنامج انطلاقة بالبرامج المماثلة السابقة والدروس المستفادة

في أهمية الاستفادة من إخفاقات البرامج السابقة

ضرورة تبني الكوتشينغ المقاولاتي

توفير مناخ شفاف ومسؤول وموضوعي

وضع حامل المشروع في قلب المنظومة

خلق فضاءات لتبادل التجارب مع المجتمع المدني المهني

بخصوص حكامة برنامج انطلاقة ومنظومة التتبع والتقييم الخاصة به 

في مجال حكامة البرنامج المندمج

في مجال التتبع والتقييم والتعلم

 بخصوص معالجة ونشر المعلومات المتعلقة ببرنامج انطلاقة  

بخصوص الآفاق المستقبلية لبرنامج انطلاقة والاستراتيجية المطلوبة  

أولا: تعريف بالجمعية المغربية لرواد الأعمال

1.1 أهداف الجمعية

 الجمعية المغربية لرواد الأعمال هي جمعية وطنية مستقلة تعنى بنشر ثقافة وتعزيز نشاطات وممارسات ريادة الأعمال وثقافة الإبداع والابتكار والتميز في مختلف المستويات المحلية والعالمية.

 تأسست الجمعية في 28 دجنبر من سنة 2019بمدينة طنجة بمبادرة من مجموعة من المقاولين بجهة الشمال حيث حددت لها اهداف طموحة من ابرزها:

  • المساهمة في تحسين مناخ الأعمال والدفع والنهوض بريادة الأعمال
  • مواكبة المقاولات في جوانب التكوين والتأطير والتأهيل.
  • تمكين رواد الأعمال والمختصين من مسايرة المستجدات في مجال ريادة الأعمال.
  • المساهمة في النهوض الاقتصادي والاجتماعي وفي الدفع بعجلة التنمية.
  • نسج علاقات بين المنتمين للجمعية فيما بينهم من جهة وبين والمتدخلين في مجال ريادة الأعمال وخصوصا الجهات الحاضنة والممولة للمشاريع.
  • تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة العمل الحر وتبني الفكر الريادي.
  • تنظيم دورات وندوات ومؤتمرات لتطوير القدرات والتواصل مع المؤسسات الاقتصادية
  • دعم وانجاز الأبحاث والدراسات المهنية والعلمية التي تحقق التنمية المستدامة.

2.1 هيكلة الجمعية

من اجل تنزيل هذه الأهداف على ارض الواقع، وضعت الجمعية المخطط الاستراتيجي 2020 ~ 2023   الذي يحدد اطارا للعمل ويبرز المحاور الكبرى لعمل الجمعية خلال هذه السنوات الثلاثة. كما انشات الجمعية ثلاثة لجان وظيفية وهي:

لجنة الدراسات والأبحاث مهمتها:

  • إنجاز دراسات وأبحاث في مجالات تهم مجال الأعمال،
  • تبادل الإنتاج العلمي والبحثي في موضوع ريادة الاعمال عن طريق عقد الندوات والمؤتمرات العلمية وتبادل الزيارات العلمية والمحاضرات.
  • تقوية دور الجمعية في تقديم مقترحات وتحليل الإشكالات التي تواجه المقاولات في مجالات متعددة،
  • المساهمة في تقوية القوة الاقتراحية للمقاولات الجمعيات المهنية من أجل تحسين مناخ الأعمال على المستوى الجهوي والوطني.

لجنة التأطير والتكوين والتي عهد اليها:

  • إعداد وتنزيل برنامج تكوين لفائدة المقاولات،
  • التواصل مع المؤسسات المختصة في التكوين لعقد اتفاقيات شراكة وتنظيم أنشطة مشتركة،
  • إعداد دلائل تكوينية في مواضيع تهم حاجيات المقاولات.

لجنة التواصل والعلاقات العامة ومن اختصاصها:

  • وضع مخطط سنوي للتواصل والعلاقات العامة وتنفيذه،
  • التواصل مع الجمعيات المهنية والمؤسسات ذات الصلة مع مجال اشتغال الجمعية من أجل عقد اتفاقيات شراكة،
  • تطوير الهوية البصرية للجمعية وتنزيلها على جميع وسائط التواصل،
  • إعداد وتوزيع وسائط تواصل الخاصة بالجمعية.

3.1 أعضاء المكتب المسير للجمعية

ويتشكل مكتب الجمعية من رجال أعمال يشتغلون في قطاعات متعددة وهم كالتالي:

الاسم والنسب المسؤولية في المكتب المقاولة مجال الاشتغال
جلال ديان الرئيس JANADIGROUP تطوير الأعمال
عبد الإله البحراوي نائب الرئيس KIMYA المواد الكيميائية الصناعية
الحسين وهيب الكاتب العام ELIXIR CONSULTING COMPANY الاستشارات في مجال التدبير العمومي
يونس الصافي نائب الكاتب العام OPUS VALUE تطوير الأعمال
نور الدين همداني أمين المال HMD CONSEIL تطوير الأعمال
محمد علي بولعيش نائب أمين المال TANGER ENERGIE SERVICES الطاقة
يونس بوطريق مستشار BOUTRIQ GROUPE الاستيراد والتصدير

ثانيا: تعريف بالندوة المنظمة حول برنامج ”  انطلاقة”

في إطار أنشطتها لسنة 2020، نظمت الجمعية، يوم الأربعاء 26 فبراير 2020، ندوة حول البرنامج المندمج لتمويل ومواكبة المقاولات ” انطلاق” الذي تم إطلاقه تنفيذا للتعليمات الملكية وتم توقيع الاتفاقيات المتعلقة به أمام جلالته بتاريخ 27 يناير 2020، وتم إطلاقه رسميا يوم 3 فبراير 2020 من طرف وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة وبنك المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب وصندوق الحسن الثاني للتنمية. وقد كانت أهداف الجمعية من وراء تنظيم الندوة كالتالي:

  • التعريف الدقيق بمزايا البرنامج المندمج بالنسبة للمقاولين وخاصة الشباب والنساء منهم،
  • مناقشة آليات الحكامة التي يعتمد عليها البرنامج والتي من شأنها ضمان نجاحه وتفادي الأخطاء التي عرفتها برامج سابقة (طبيعة التنسيق بين الإدارات والأبناك المعنية، منظومة التتبع والتقييم الخاصة بالبرنامج …)،
  • مناقشة آليات المواكبة التي ستوفر للمقاولات ومدى استيعابها للحاجيات

الحقيقية للمقاولين والحاجيات المتغيرة للسوق (المواكبة على المدى المتوسط والطويل، مواكبة المشاريع التي تعرف صعوبات …)،

  • تسليط الضوء على كيفية إعداد ومعالجة ونشر المعلومات المتعلقة بالبرنامج المندمج، وكذلك الآليات المتوفرة لضمان ولوج شفاف للمعلومة المتعلقة بالدعم والمواكبة.

وقد عرفت الندوة مشاركة كافة الأطراف المعنية بالبرنامج والمتمثلة في:

  • الأبناك،
  • المركز الجهوي للاستثمار،
  • صندوق الضمان المركزي،
  • الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات،
  • الكونفدرالية العامة للمقاولات بالمغرب،
  • جمعية النساء المقاولات بالمغرب.

ثالثا: توصيات الجمعية بخصوص برنامج ” انطلاقة “

في إطار منهجية اشتغال الجمعية وحرصها على أن تكون قوة اقتراحية تساهم في تحسين مناخ الأعمال ببلدنا وبجهة طنجة – تطوان – الحسيمة على الخصوص، وسعيا من الجمعية في المساهمة في المجهودات الوطنية لتنزيل برنامج انطلاقة وفق مقاربة تشاركية ومستدامة، تقدم الجمعية فيما يلي تصورها لبعض الممارسات الفضلى التي يمكن تبنيها في إطار برنامح انطلاقة من طرف مختلف الفاعلين.

1.3 بخصوص علاقة برنامج انطلاقة بالبرامج المماثلة السابقة والدروس المستفادة

في أهمية الاستفادة من إخفاقات البرامج السابقة

لا يمكننا الحديث عن  البرنامج المندمج “انطلاقة” بدون الرجوع إلى البرامج السابقة والتي عرفت نتائجا متباينة غالبها لم يحقق النتائج المرجوة. برامج “تمويل المقاولين الشباب crédits jeunes promoteurs” و “مقاولتي” مثلاً التي كان هدفها تمكين الشباب من خلق مشاريع استثمارية خاصة، حيث وجد الكثير من الشباب أنفسهم على عتاب السجون، بعدما تسرعت الأبناك في رفع دعاوى قضائية ضدهم بعد عجزهم على تسديد ديونهم، فتم تحويلهم من مقاولين شباب إلى ملاحقين من قبل العدالة. ولابد هنا من الإشارة إلى أن أغلبية المشاريع كانت ذات طبيعة هشة ولم تستفد من المتابعة والمواكبة من طرف مختلف الأطراف المعنية بالمبادرة والتي كانت لا تتجاوز فترة الإعداد للمشروع، دون أي اهتمام بتحسين قدرات المقاول في تدبير مشروعه، وتمكينه من المعارف اللازمة لإحداث مقاولة والتعامل مع الجوانب المحاسبية والتدبيرية، ومعالجة مشاكل التسويق والعوائق التي تلاحق السير العادي للمقاولات الناشئة.

إن جميع الجهات الفاعلة والمشاركة في هذا البرنامج المندمج تدرك أهمية المواكبة وتعترف بأن الخدمات تختلف حسب المرحلة التي يتواجد فيها حامل المشروع والاستجابة للحاجيات   الحقيقية والمتعددة، وتركز على وضع آليات المواكبة حسب المرحلة التي يتواجد بها المشروع: مرحلة ما قبل الإنشاء، مرحلة الإنشاء أو مرحلة ما بعد الإنشاء.

ضرورة تبني الكوتشينغ المقاولاتي

لإنجاح برنامج انطلاقة لابد من أطر مكونة بمجال ” الكوتشينغ المقاولاتي” إلى جانب التزام الموارد البشرية في برامج المواكبة التي تم تسطيرها من طرف السلطات والتي تضمن التكوين ،احتضان المشروع، المساعدة في هيكلة المشروع، وضع خطة عمل ،المساعدة في الإجراءات الإدارية والحصول على التراخيص، دراسة السوق والنزول إلى الميدان لجمع المعلومات حول المشروع، زيادة على التكوين في مبادئ القيادة والمساطر الإدارية، القانونية و المالية  وكل هذا قبل تقديم ملف طلب التمويل.

فوفقٱ لحالة حامل المشروع، يمكنه التوجه إلى الوكالات البنكية، المراكز الجهوية للاستثمار، الشبابيك التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، الوكالات والمكاتب الجهوية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات. وتبقى الأسئلة المطروحة لنجاح هذا البرنامج الطموح وتفادي أخطاء البرامج السابقة هي كالتالي: هل تم إنشاء محيط ملائم قبل انطلاق البرنامج ؟ هل كل آليات المواكبة متوفرة حسب الاحتياجات المطلوبة؟ هل هناك أطر مكونة بمجال” الكوتشينغ المقاولاتي” ؟ هل هناك موارد بشرية كافية لتتبع كل هذه الخدمات و التزام  الأشخاص في برامج المواكبة التي تم تطويرها من قبل السلطات ؟ هل هناك تنسيق بين الإدارات و الأبناك ؟

توفير مناخ شفاف ومسؤول وموضوعي

ترى الجمعية أنه من الضروري توفير ظروف تسودها الشفافية والمسؤولية  والإجابة على الأسئلة المطروحة ووضع مساطر مضبوطة مع تحديد مسؤولية كل واحد من المشاركين ووضع الإجراءات التصحيحية اللازمة خاصة إذا علمنا بأن  عدد الملفات  التي    أعطيت لها الموافقة تجاوزت 1090 ملفا بعد شهر فقط من إطلاق البرنامج وأغلبية هذه المشاريع تركزت في  قطاعات التجارة والتوزيع 35%,الخدمات  13%, مجالات غير محددة 18%, الخدمات العمومية 9% والصناعة 9%.وهنا يطرح تساؤلٱ هامٱ ،فكيف في  مدة لا تتجاوز شهرٱ بما في ذلك وقت وضع الإجراءات اللازمة  كانت المؤسسات المعنية   قادرة على التكوين   ومواكبة حاملي المشاريع ؟

وعليه، وقصد دراسة النتائج التي تحققت بشكل صحيح والحصول على صورة حقيقية، ينبغي أن تكون هذه الإحصاءات مفصلة بشكل جيد وتقييم دقيق حسب القطاع، كما هناك حاجة كذلك إلى احصاءات في ميدان المواكبة، التكوين ونسبة التشغيل.   ولكي لا تتكرر نفس أخطاء البرامج السابقة لابد من إعطاء الأولوية لمشاريع مبتكرة و مشاريع ذات قيمة مضافة تتيح فرص شغل في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة وتعزيز الكفاءات بالبرامج التكوينية الضرورية وتفادي تغليب منطق الاحصائيات والأرقام على حساب جودة المشاريع وظروف نجاحها.

وضع حامل المشروع في قلب المنظومة

ينبغي التأكيد أيضاً على صاحب المشروع، الذي يجب أن يتميز بمجموعة من المهارات والصفات التي تساعده على تحقيق النجاح ومن أهمها :

  • امتلاك عزيمة النجاح.
  • روح القيادة.
  • العمل بجدية ومعرفة حاجيات العملاء.
  • التميز بالمسؤولية أثناء التعامل مع الحاجيات المالية للمشروع والتصرف الصحيح في المال والابتعاد عن خلط مال المشروع بالمال الشخصي.
  • الاستعداد لمواجهة التحديات المعتمدة على تأثير المنافسة وتبني الأفكار الجديدة المناسبة لزيادة نسبة المبيعات.
  • الاهتمام بتنظيم الوقت
  • امتلاك رؤية قصيرة وطويلة المدى وأن يكون يسعى لتحقيقها وتنفيذها لنجاح المشروع.

  كما لاينبغي أن ننسى بأن هذا البرنامج يشمل كذلك فئات أخرى عليها أن تتوفر على شروط  ومعايير محددة لتمويل استثماراتها المتعلقة بالتوسيع و الاحتياجات المنتظمة و/أو المصاريف  المتوقعة أو الغير المتوقعة, المتعلقة بسير النشاط المهني :المقاولون الأفراد ، المقاولون الذاتيون ،المقاولات الصغيرة جداً ،الصغيرة والمتوسطة، الحرفيون ،المقاولات الناشئة والتعاونيات.

خلق فضاءات لتبادل التجارب مع المجتمع المدني المهني

وفي الختام، ترى الجمعية أنه من الضروري خلق فضاءات للتشاور والتداول وتبادل الآراء والتجارب بين مختلف الفاعلين والمجتمع المدني ولا سيما جمعيات رواد الأعمال للنهوض بهذا البرنامج وضمان شروط إنجاحه، وكذلك قصد طرح وسائل وطرق جيدة للمواكبة من طرف المسؤولين بناء على خلاصات التجارب السابقة. فقد أصبح المجتمع المدني فاعلا أساسيا في النهوض بريادة الأعمال من خلاله احتكاكه اليومي بواقع مجال الأعمال، وهو ما يؤهله  للقيام بدور أساسي في هذا المجال.

 

2.3 بخصوص حكامة برنامج انطلاقة ومنظومة التتبع والتقييم الخاصة به

لايختلف اثنان في كون البرنامج المندمج لتمويل ومواكبة المقاولات يعتبر من البرامج التاريخية التي تعرفها المملكة، ليس فقط من جهة نسب الفائدة الجد منخفضة وغير المسبوقة ولكن كذلك من جانب تعدد المتدخلين والرغبة الظاهرة في جعل تدخل كل طرف مكملا للآخر. وتطرح الطبيعة المتشعبة للمتدخلين سؤالين رئيسين هما حكامة البرنامج وكيفية تقييم نجاعته وفعاليته في ظل تعدد الأدوار والتدخلات. وفي هذا الإطار، وبناء على تجربة أعضائها في مجالات متعددة ومتكاملة، فإن الجمعية المغربية لرواد الأعمال تقدم المقترحات التالية:

في مجال حكامة البرنامج المندمج

نظرا لتعدد المتدخلين من القطاع العام والقطاع الخاص وذلك في مجالي التمويل والمواكبة، فإننا نقترح الإجراءات التالية لدعم التنسيق بين الفاعلين وتفادي تداخل المهام وضمان ربط مسؤولية كل طرف بالمسائلة حول مجال تدخله. وتتمثل هذه المقترحات فيمايلي:

  • توحيد المفاهيم وتدوينها وتسويقها: بناء على مجريات الندوة التي نظمتها الجمعية والنقاش الذي دار بين مختلف الأطراف تبين بشكل جلي أن هناك مفاهيم متعددة من قبيل المواكبة والمشروع وعناصره إلخ. وقد ظهر ذلك جليا عندما يتعلق الأمر مثال بمؤسستين عموميتين تتدخلان في مجالين مختلفين لكنهما في الوقت نفسه مطالبتان بتقديم المواكبة لحاملي المشاريع، وعلى سبيل المثال نذكر هنا المركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات. لذلك تقترح الجمعية توحيد جميع المفاهيم المتعلقة بالبرنامج المندمج من قبيل المواكبة، المشروع، التمويل، الضمان، إلخ وتدوينها في دليل مفاهيمي مبسط باللغتين العربية والفرنسية. على أن تتم صياغة هذا الدليل وفق منهجية تشاركية تشكل الفاعلين العموميين والأبناك والجمعيات المهنية المنخرطة في البرنامج. والهدف من هذا الدليل هو توفر مختلف الفاعلين في البرنامج على مفاهيم موحدة تمكنهم من التحدث بلغة واحدة مع المستفيدين المحتملين وتسهل كذلك تبادل التجارب والخبرات والتقوية المتبادلة للقدرات. ومن أجل توحيد المفاهيم بين الفاعلين في البرنامج والمستفيدين، من الضروري العمل بشكل مستمر على تبسيط المفاهيم وشرحها بلغة بسيطة ( الدارجة، الأمازيغية بفروعها الثلاثة) من خلال فيديوهات قصيرة يتم نشرها على نطاق واسع على وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي.
  • تحديد نظام الحكامة الخاص بالبرنامج: إلى حدود تنظيم الندوة لم تظهر بشكل واضح معالم نظام الحكامة المعتمد لضمان تدبير جيد للبرنامج. فمن جهة هناك وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة وصندوق الضمان المركزي التابع لها، وهناك بنك المغرب كمؤسسة مستقلة، والمراكز الجهوية للاستثمار التي تعمل تحت وصاية وزارة الداخلية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات التي تعمل تحت وصاية وزارة التشغيل إلخ هذا بالإضافة إلى الأبناك، التي من المفروض أن يكون بينها تنسيق من خلال المجموعة المهنية للبنوك ولكن هذا يطرح أكثر من سؤال في ظل غياب تمثيلية جهوية لهذه الجمعية المهنية. لذلك نقترح في الجمعية تحديد نظام واضح لحكامة البرنامج يتضمن أساسا العناصر التالية:
  • المخاطب الوحيد بخصوص البرنامج: ونقترح أن يناط هذا الدور بوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عن طريق صندوق الضمان المركزي الذي يمتلك تمثيليات جهوية على صعيد المملكة. ويتمثل دور هذا المخاطب في كونه الفاعل الذي تتمركز لديه المعطيات المتعلقة بالبرنامج من إحصائيات ومعطيات وكذلك الشكايات وطلبات المعلومات التي تأتي إما من المستفيدين أو من الفاعلين في حد ذاتهم. كما سيكون لهذا المخاطب دور كبير في تنسيق تدخلات باقي الفاعلين من خلال إنشاء آلية جهوية ووطنية للتنسيق تمكن من تبادل المعطيات وصياغة برامج عمل بشكل تشاركي. كما يعد المخاطب المخول الوحيد للمصادقة على وسائط التواصل والمعلومات التي تنشر حول البرنامج.
  • دليل مساطر واضح ومتفق عليه: من الضروري أن يتوفر البرنامج على دليل مساطر دقيق وواضح تتم صياغته بطريقة تشاركية بين الفاعلين وفقا للمعايير المتعارف عليها للجودة (ISO). وينبغي أن يتضمن هذا الدليل جميع المراحل والوثائق المرتبطة بها والآجال والمدخلات والمخرجات والمسؤوليات. كما ينبغي أن يتضمن مختلف التدخلات مع الأطراف المعنية بها من قبيل المواكبة والتمويل إلخ. ونقترح في هذا الباب أن يكون هذا الدليل متاحا للعموم في صيغة دقيقة وصيغة مبسطة باللغتين العربية والفرنسية (انظر الفقرة المتعلقة بنشر المعلومات).

في مجال التتبع والتقييم والتعلم

لدينا قناعة راسخة في الجمعية بأن التتبع والتقييم والتعلم يمثل ركيزة من الركائز الأساسية لنجاح برنامج انطلاقة. ولكن بشريطة أن يتم ذلك وفق منهجية علمية تحترم المعايير المتعارف عليها عالميا. وفي هذا الإطار نقترح مايلي:

  • تطوير إطار منطقي (Logframe) للبرنامج المندمج: ويتضمن تسلسلا منطقيا ينطلق من الأثر النهائي الذي يهدف إليه البرنامج مرورا بالنتائج ثم المخرجات ثم الأنشطة، وذلك وفق منهجية تشاركية ينخرط فيها جميع الفاعلين العموميين والخواص المعنيين بالبرنامج. وعلى الرغم من كون الإطار المنطقي ينبغي أن يسبق أي تنزيل للبرنامج على أرض الواقع فإننا نعتقد بأنه مازالت هناك إمكانية لصياغة هذه الوثيقة في الوقت الراهن وإدماج الأهداف التي سبق تحديدها في إطارها. ومن شأن الدليل المنطقي، الذي ينبغي أن يكون قابلا للتعديل في حدود، أن يعطي رؤية أوضح حول أهداف البرنامج على جميع المستويات وكذا الأثر النهائي المطلوب تحقيقه والذي سيكون بالتكامل مع برامج أخرى.
  • تطوير منظومة التتبع والتقييم والتعلم الخاصة بالبرنامج: وتعتبر هذه المنظومة ملازمة للإطار المنطقي وتابعة له بحيث ترتبط المؤشرات المتواجدة فيها بمستويات النتائج التي تم تحديدها وكذلك بمخرجات البرنامج. وبناء على المعايير الدولية في هذا المجال ينبغي أن تتضمن هذه المنظومة العديد من المؤشرات التي تمكن من قياس نجاعة وفعالية البرنامج، وكذا مدى تحقيقه للأثر المطلوب في الفئة المستهدفة. بالإضافة إلى هذه المؤشرات من الضروري تخصيص مجال للتعلم من التجربة وكذا لاستقصاء رأي المستفيدين والفاعلين حول البرنامج، وذلك من خلال:
  • نظام تلقائي لاستقصاء رأي المستفيدين والفاعلين: ويتمثل الأمر ببساطة في توزيع استمارات ورقية أو إلكترونية على جميع حاملي المشاريع والمستفيدين خلال المراحل الأساسية للبرنامج (مثلا خلال المصادقة على التمويل إلخ) لمعرفة رأيهم في شكل ومضمون البرنامج وفق أسئلة محددة ودقيقة. الأمر نفسه ينبغي أن يستهدف الفاعلين من القطاع الخاص والعام ضمانا للتحسين المستمر لمساطر البرنامج والطرق المعتمدة في التمويل والمواكبة إلخ. ونقترح أن تكون هذه من مهام صندوق الضمان المركزي بصفته المخاطب الوحيد في البرنامج.
  • تطوير نظام معلوماتي للشكايات: ضمانا للسير العادي لمساطر التمويل والمواكبة تقترح الجمعية وضع نظام إلكتروني لتقديم الشكايات يمكن حاملي المشاريع من تقديم شكاياتهم وتتبع معالجتها في آجال معقولة، على أن يقوم صندوق الضمان المركزي بالسهر على تنزيل هذا النظام وتتبع معالجة الشكايات من طرف باقي الفاعلين. وفي هذا الباب لانعتقد بأنه ستكون هناك تكلفة مالية لوضع هذا النظام نظرا لوجود نظام معلوماتي لتدبير الشكايات قامت بتطويره كل من وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر وقطاع إصلاح الإدارة بوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.

 

3.3 بخصوص معالجة ونشر المعلومات المتعلقة ببرنامج انطلاقة

يعد الجانب المتعلق بتجميع ومعالجة ونشر المعلومات ملازما للمقترحات السابقة المتعلقة بنظام حكامة البرنامج المندمج نظرا لكون تعدد المتدخلين وتعدد المهام يؤدي إلى إنتاج قدر كبير من المعلومات والمعطيات سواء بين المتدخلين أو بينهم وبين المستفيدين. ومما لاشك فيه أن هذا الجانب ينبغي أن يحظى بالأهمية الازمة ضمانا للشفافية والتشاركية وكذلك المسائلة، وهي المبادئ التي ما فتئ يؤكد عليها دستور المملكة المغربية.

في هذا الباب، تقترح الجمعية المغربية لرواد الأعمال الإجراءات التالية:

  • تطوير موقع إلكتروني خاص ببرنامج انطلاقة: وينبغي أن يتضمن هذا الموقع، بالإضافة إلى الدلائل والفيديوهات والمساطر المتعلقة بالبرنامج، جميع نماذج الوثائق المطلوبة والتي ينبغي أن تكون موحدة ما أمكن ومقسمة حسب الفئات المستهدفة وإن أمكن حسب القطاعات إلخ،
  • إنتاج فيديوهات قصيرة للتعريف بالبرنامج: بالإضافة إلى دورها التعريفي بالبرنامج تلعب الفيديوهات التي يتم إنتاجها باحترافية وبشكل مبسط وبلغة سلسة، دورا في تدقيق وضبط المفاهيم ومواجهة الإشاعات، وكذلك تشجيع حاملي المشاريع على التوجه إلى المؤسسات المعنية ومعرفة المسار والآجال المرتبطة بكل مرحلة من البرنامج،
  • إنتاج دلائل تعريفية بالبرنامج: لقد تم إنتاج بعض الدلائل إلى حد الآن بخصوص البرنامج وقد أدت دورا في التعريف الأولي بالبرنامج وما يوفره من تمويل ومواكبة بصفة عامة، لكن مع انتشار المعطيات حول البرنامج تبدأ الحاجة إلى تطوير دلائل أكثر تفصيلا وأكثر تبسيطا، قد تكون مقسمة حسب الفئات أو حسب برنامج التمويل إلخ، وكل ذلك بهدف نشر المعلومات وتبسيطها وضمان وصولها لكافة الشرائح.
  • نشر الاحصائيات المتعلقة بالبرنامج بشكل دوري: تم لحد الآن تداول بعض الاحصائيات المتعلقة بالقروض التي تم تقديمها وتقسيمها حسب الأبناك المعنية، غير أن مصدر هذه الاحصائيات يبقى غير واضح حيث يتم تداولها أساسا على تطبيق الواتساب، ويصعب الوصول إليها على المواقع الالكترونية للفاعلين المعنيين وخاصة العموميين منهم. وبالتالي فإنه من الضروري أن يكون هذا النوع من الاحصائيات متوفرا على الموقع الالكتروني للبرنامج وعلى مواقع كافة الفاعلين، وذلك بجميع اللغات المتاحة وكذا الاشكال التي تمكن من القراءة البسيطة للمعطيات (مبيانات، جداول إلخ)،
  • إيلاء العناية للتواصل مع الأشخاص في وضعية إعاقة: بما أن البرنامج لقب بالمندمج ويستهدف كافة المواطنين المغاربة الحاملين للمشاريع فإننا في الجمعية المغربية لرواد الأعمال نؤكد على ضرورة أن يكون البرنامج دامجا كذلك لجميع الفئات في المجتمع وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين ليس باستطاعتهم التواصل باللغات المتعارف عليها. وبالتالي نقترح أن تكون جميع الوسائط التواصلية ووثائق البرنامج متوفرة بلغات الإشارة بالنسبة للفيديوهات ولغة برايل بالنسبة للوثائق وذلك ضمانا لعدم اقصاء هذه الفئة من المواطنين من الاستفادة من هذا البرنامج المهم.

4.3 بخصوص الآفاق المستقبلية لبرنامج انطلاقة والاستراتيجية المطلوبة

 

وفر إطلاق برنامج انطلاقة فرصة لتبادل الافكار والتجارب والتفكير بشكل جماعي بين مجموعة من المتدخلين والفاعلين في ميدان ريادة الأعمال. هذه الفرصة وجب استثمارها وتوظيفها من أجل تعاون مستقبلي بين مختلف هذه الأطراف يكون شاملا وفي مختلف المجالات التي تهم ريادة الأعمال. ولما لا تكون نواة للجنة للتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي أو الجهوي. ومن المجالات التي أصبحت تشكل أولوية للاشتغال عليها، نذكر ما يلي:

  • وضع مناهج للتعليم الريادي يكون من أولوياتها إشاعة روح المبادرة بين الأطفال والشباب في أعمار مبكرة وكذلك زرع فكر يقبل بالمخاطرة و يطمح الى الاستقلالية الاقتصادية و المادية و يعتبر الاخفاق جزء من اكتساب التجربة و الخبرة. تعليم يهدف الى تكوين فكر ريادي.
  •  إنشاء منظومات لريادة الأعمال على المستوى الوطني، الجهوي والقطاعي. وكذلك وضع منظومات لريادة الأعمال للشركات الناشئة وللتكنولوجيا الحديثة. على ان تشتمل هذه المنظومات على حاضنات ومسرعات مختلفة، متنوعة ومتخصصة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة ومدينة والقطاعات والمهن الموجودة فيها. وكذلك تشجيع وتحفيز مناخ الاستثمار بالجهات وإنشاء صناديق استثمار جهوية وشركات للاستثمار الجريء والمستثمرين الملائكة (Business Angels). وضع هذه المنظومات سيشكل دافعا وحافزا لإنجاح أي برنامج تمويلي يمكن إطلاقه مستقبلا.
  • تأسيس مراكز للدراسات والأبحاث الاقتصادية والتنموية تهتم بإنجاز دراسات قطاعية حسب كل جهة ومدينة وكذلك مواكبة كل المبادرات الوطنية، الجهوية والإقليمية بالتقارير والأبحاث.

Add a Comment

Your email address will not be published.